السيد الخامنئي
53
مكارم الأخلاق ورذائلها
العفو معنى العفو العفو من الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان في معاشرته مع الناس فإن أساء إليكم شخص من الممكن أن تسيئوا إليه كما كما أساء إليكم لكن اعفوا عنه واصفحوا ، فالعفو من أحسن الصفات وأسماها في الأوقات التي يتعرض فيها المرء لإساءة أو سوء أدب من قبل أخيه المؤمن ، وفي لحظات الغضب والانفعال التي تدعو صاحبها إلى رد السوء بالسوء . في تلك الحالات يكون الإنسان حيوانا حقيقيا أسير غضبه ونفسه التي تستهدف فقط منافعها الشخصية ، وعند العجز عن ردّ الإساءة بالمثل يقبل البعض بالذلة والضعف ، ومتى سنحت الفرصة للرد يكون وحشيا شديدا . إن هذه مسألة طبيعية لدى الإنسان ولكن علينا ضبطها وتقييدها هذه الحالة الحيوانية التي تظهر حين غضبنا وحين الرد على من أساء إلينا يجب أن نسيطر عليها . العفو الإلهي قال اللّه الحكيم في كتابه العزيز : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً